تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
اللغة : الواصب الدائم ، يقال : واصب على الشيء وواظب عليه إذا داوم ، وقيل : معنى الواصب هنا الواجب . والجؤار الاستغاثة برفع الصوت ، وتجأرون ترفعون أصواتكم مستغيثين . الإعراب : اثنين تأكيد لإلهين . وإياي مفعول مقدم لارهبون . وله خبر مقدم والدين مبتدأ مؤخر ، وواصبا حال من الدين والعامل بالحال خبر المبتدأ المحذوف . وما بكم ( ما ) اسم موصول مبتدأ ، وبكم صلة ، ومن نعمة حال من ضمير بكم ، فمن اللَّه خبر لمبتدأ محذوف أي فهو من اللَّه ، والجملة خبر ( ما ) الموصولة . وإذا فريق ( فريق ) فاعل لفعل محذوف أي فإذا يشرك فريق منكم . المعنى : ( وقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ) . من القواعد المعروفة عند الفقهاء : ان الضرورة تقدّر بقدرها ، وان ما زاد عن الحاجة والضرورة فهو لغو . . وهذه القاعدة يمكن تطبيقها على شريك الباري ، وذلك بأن فرض وجود مدبر حكيم أمر محتوم لا مفر منه في نظر العقل ، حيث لا يمكن تفسير الكون ، وتعليل ما فيه من نظام وانسجام إلا بوجود مدبر حكيم ، ومع هذا الفرض لا يبقى أي داع لفرض إله آخر في نظر العقل ، بل العقل يرفضه ويأباه . انظر دليل التوحيد والأقانيم الثلاثة في ج 2 ص 344 . . ثم إن لوحدانية اللَّه آثارا ولوازم أشار سبحانه إلى بعضها بقوله : 1 - ( ولَهُ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) دون معارض ومنازع لأنه هو خالق السماوات والأرض وما فيهما . 2 - ( ولَهُ الدِّينُ واصِباً ) . المراد بالدين هنا الانقياد والطاعة ، ومعنى