تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
اللغة : يستعمل القرآن كلمة البشارة في الخبر السار والخبر المؤلم ، قال في الآية 25 من سورة البقرة : « وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ » . وقال في الآية 3 من سورة التوبة : « وبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ » . وكظم غيظه حبسه ، والكظيم المغموم الممتلئ غيظا ، ولكنه لم يبده . ويتوارى يستخفي . والهون الهوان والذل . والمثل الصفة . الإعراب : ولهم ما يشتهون ( لهم ) خبر مقدم ، وما يشتهون مبتدأ مؤخر . وظل من أخوات كان ترفع الاسم ، وتنصب الخبر ، ووجهه اسمها ، ومسودا خبرها . وهو كظيم حال من الوجه أو من صاحبه . وعلى هون متعلق بمحذوف حالا من فاعل يمسكه . المعنى : ( ويَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ ) . واو الجماعة في يجعلون للمشركين . ولما لا يعلمون ( ما ) اسم موصول ، والمراد بها الأصنام ، والواو في لا يعلمون تعود إلى الأصنام تنزيلا لها منزلة العاقل ، كالواو و ( هم ) في قوله تعالى : « والَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وهُمْ يُخْلَقُونَ - 20 النحل » ، وجاء هذا التنزيل والاستعمال وفقا لعقيدة المشركين ، والمعنى ان المشركين جعلوا نصيبا من أموالهم للأصنام التي هي جماد لا علم له ولا شعور ، ويجوز أن تكون واو يعلمون للمشركين مثل واو يجعلون ، ويكون المعنى ان المشركين جعلوا نصيبا من أموالهم للأصنام ، وهم يجهلون ان الأصنام لا نصيب لها في أموالهم ولا في غير أموالهم . . ولكن في إرادة هذا المعنى شيء من التكلف لحاجته إلى تقدير كلام محذوف . . ومر نظير هذه الآية في سورة الأنعام الآية 136 ج 3 ص 269 .