كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 43 ) بِالْبَيِّناتِ والزُّبُرِ وأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ولَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 44 ) أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 45 ) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 46 ) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ ( 47 )
أَولَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأ ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ والشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وهُمْ داخِرُونَ ( 48 ) ولِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ والْمَلائِكَةُ وهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 49 ) يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 50 )
اللغة :
الزبر بضم الزاء الكتب ، ومنه قوله تعالى : « وإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ - 196 الشعراء » . والواحد زبور ، ويقال زبرت الكتاب أي كتبته ، والزبور بفتح الزاء الزجر . وفي تقلبهم أي في تصرفاتهم وذهابهم وإيابهم . ومن معاني التخوف التنقص أي جعل الشيء ناقصا ، وفي مجمع البيان : « قال أكثر المفسرين : معنى على تخوّف على تنقص اما بقتلهم واما بموتهم » . ويتفيأ من الفيء ، يقال :
فاء الظل إذا رجع وعاد . وداخرون صاغرون . ومن فوقهم كناية عن قدرة اللَّه وعظمته تماما كقوله تعالى : « وهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ - 18 الأنعام » .
الإعراب :
بالبينات متعلق بنوحي إليهم ، وقيل بفعل محذوف أي أرسلنا الرسل بالبينات
التفسير الكاشف — صفحة 516
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥١٦