تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
اللغة : أساطير جمع أسطورة واسطارة ، وهي الشيء المسطور في الكتب من غير دليل على صحته . والأوزار الآثام . والقواعد جمع قاعدة والمراد بها هنا الدعامة . والسّلم الاستسلام . والمثوى مكان الثواء والإقامة . الإعراب : ما ذا يجوز أن تكون كلمتين ما للاستفهام ومحلها الرفع بالابتداء وذا خبر بمعنى الذي ، ويجوز أن تكون كلمة واحدة بمعنى أي شيء ومحلها النصب بأنزل . وأساطير خبر لمبتدأ محذوف أي هذه أساطير والذي أنزله أساطير . وليحملوا مضارع منصوب بأن مضمرة والمصدر المنسبك مجرور باللام متعلقا بقالوا ، واللام هنا معناها العاقبة مثل لدوا للموت وابنوا للخراب . أي كان عاقبة قولهم حمل الأوزار . وساء ما يزرون أعربها النحاة والمفسرون كما أعربوا بئس ونعم وما بعدهما ، وذكرنا ذلك في ج 3 ص 188 . والذي نراه ان ما مصدرية والمصدر المنسبك منها ومن يزرون فاعل ساء أي ساء وزرهم . والذين تتوفاهم نعت للكافرين . وظالمي أنفسهم حال من ضمير تتوفاهم . وخالدين حال من واو ادخلوا . وفلبئس اللام للتأكيد ، وبئس فعل ذم ، وفاعلها مستتر أي بئس المثوى ، ومثوى المتكبرين تمييز ، والمخصوص بالذم محذوف أي جهنم وهي مبتدأ وجملة بئس وفاعلها خبر . المعنى : ( وإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ) . في الآية السابقة ذكر سبحانه ان الذين أنكروا الآخرة إنما أنكروها علوا واستكبارا عن الخضوع للحق ، وفي هذه الآية حكى عنهم انهم ينعتون القرآن بالخرافات والأساطير . . وفي آيات أخرى حكى انهم ينعتون محمدا تارة بأنه مجنون ، وتارة بأنه شاعر أو كاهن ،