ذكر سبحانه في هذه الآية وصفين لمنكري الآخرة : الأول ان قلوبهم قد أنكرت وجحدت اليوم الآخر ، وهم من أجل ذلك لا يعملون أي شيء طمعا في ثواب اللَّه ، أو خوفا من عقابه . . وانما يعملون على أساس الربح والمنفعة في هذه الحياة الدنيا . الوصف الثاني الذي وصفهم اللَّه به في هذه الآية انهم ينفرون من الحق ولا ينقادون له علوا واستكبارا .
( لا جَرَمَ ) ليس من شك ( أَنَّ اللَّهً يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ) . انه تعالى يعلم أن انكارهم كان علوا واستكبارا ، وهو يكره الذين يستنكفون عن الخضوع للحق ، ويعاقبهم بما يستحقون .
قالُوا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ الآية 24 - 29
وإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ( 24 ) لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ ومِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ( 25 ) قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 26 ) ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ ويَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ والسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ ( 27 ) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهً عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 ) فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 29 )