كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 33 ) فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ ( 34 )
اللغة :
ينظرون ينتظرون . وحاق بهم أحاط بهم .
الإعراب :
ما ذا بمعنى أي شيء ، ومحلها النصب بأنزل . وخيرا مفعول لفعل محذوف أي أنزل ربنا خيرا . للذين أحسنوا خبر مقدم ، وحسنة مبتدأ مؤخر ، والجملة مستأنفة ، ويجوز أن تكون بدلا من خير . وجنات عدن مخصوصة بالمدح بنعم .
وجملة يدخلونها حال ، ويجوز أن تكون جنات عدن مبتدأ ويدخلونها خبرا ، والجملة مستأنفة ، والمخصوص بالمدح محذوف . وطيبين حال من ضمير تتوفاهم .
وجملة يقولون حال من الملائكة .
المعنى :
( وقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً ) . بعد أن ذكر سبحانه المشركين الذين وصفوا القرآن بالخرافات وأساطير الأولين ذكر في هذه الآية المؤمنين ، وانهم إذا سئلوا عن القرآن ذكروه بالتقديس والتعظيم ، ونعتوه بما نعته الإمام علي في نهج البلاغة : « ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، لا تفنى عجائبه ، ولا تنقضي غرائبه ، ولا تكشف الظلمات الا به » .
( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ ) . هذه الجملة مستأنفة لا صلة لها بما قبلها ، وقيل : بل هي من كلام المتقين ، وانها بدل من خير . والمعنى واحد
التفسير الكاشف — صفحة 509
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٠٩