مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ ( 82 ) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ( 83 ) فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 84 ) وما خَلَقْنَا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ( 85 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ( 86 )
اللغة :
المراد بالصيحة هنا العذاب . ومشرقين أي داخلين في وقت شروق الشمس .
والسجيل طين متحجر . وللمتوسمين جمع متوسم ، وهو صاحب الفراسة الصائبة ، والمراد به هنا العاقل الذي ينتفع بالعظات والعبر . والمراد بأصحاب الأيكة قوم شعيب ، والأيكة الشجر الملتف الكثيف . وللإمام معان شتى ، والمراد به هنا الطريق .
وأصحاب الحجر هم ثمود قوم صالح ، والحجر اسم المكان الذي كانوا فيه ، وقيل كل مكان أحيط بالحجارة يسمى حجرا ، والصفح الجميل العفو من غير عتاب ، كما جاء عن الإمام علي ( ع ) .
الإعراب :
مشرقين حال من الضمير في أخذتهم ، ومثلها مصبحين . وآمنين حال من واو ينحتون . وان كان أصحاب الأيكة ( ان ) مخففة من الثقيلة ومهملة ، واللام بعدها للفصل بينها وبين ان النافية .
المعنى :
( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ) . ضمير ( هم ) يعود إلى قوم لوط ، والمعنى ان العذاب نزل بهم في وقت شروق الشمس ( فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ) . ضمير عاليها وسافلها يعود إلى مدينة لوط ، وتقدمت هذه الآية بالحرف الواحد مع التفسير في سورة هود الآية 82 .
التفسير الكاشف — صفحة 486
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٨٦