تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
اللغة : السبع المثاني سورة الفاتحة لأنها سبع آيات ، وبقراءتها يثنى في الصلاة ، وقيل هي السور السبع الطوال في أول القرآن : البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف ويونس كما في تفسير الطبري . أو الأنفال مع التوبة بدلا عن يونس كما في بعض التفاسير . ولا تمدن عينيك أي لا تنظر . والمراد بالأزواج الأصناف ، والتوضيح في فقرة المعنى . وخفض الجناح كناية عن التواضع ، والمراد بالمقتسمين هنا اليهود والنصارى بالنظر إلى أنهم جعلوا القرآن عضين أي أجزاء ، حيث آمنوا ببعض ، وكفروا ببعض . فاصدع بما تؤمر أي اجهر به وأنفذه . والمراد باليقين هنا الموت . الإعراب : سبعا من المثاني ( من ) بيانية أي سبعا هي المثاني ، ومثلها : « فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ - 30 الحج » أي الرجس هي الأوثان . وأزواجا مفعول متعنا به . وكما أنزلنا الكاف بمعنى مثل صفة لمفعول مطلق محذوف أي أنزلنا عليك القرآن العظيم إنزالا مثل ما أنزلنا على المقتسمين . وهذا الاعراب فيه شيء من التكلف ، ولكنه أهون من بقية الأوجه التي ذكرها المفسرون . والذين جعلوا القرآن عضين صفة للمستهزئين أو عطف بيان . المعنى : ( ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي والْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ) . اختلفوا في المراد بالسبع المثاني ، وذكر المفسرون خمسة أقوال ، أرجحها - فيما نرى - انها سورة الفاتحة ، فهي سبع آيات ، ويثنى بها في الصلاة ، وتجمع بين ذكر الربوبية والعبودية . إذن ، هي سبع بآياتها ، ومثاني بصفاتها . ( لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ ) . يستعمل الزوج بالصنف ،
التفسير الكاشف — صفحة 489 | محمد جواد مغنية