تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ( 30 ) قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خِلالٌ ( 31 ) اللغة : البوار الهلاك . ويصلونها يقاسون حرها . والمراد بالبيع هنا الفدية ، وبالخلال الصداقة . الإعراب : كفرا مفعول ثان لبدلوا . وجهنم بدل من دار البوار . وتمتعوا مجزوم بجواب الطلب ، وهو قل . ويقيموا الصلاة مجزوم بلام محذوفة أي ليقيموا . وسرا قائم مقام المفعول المطلق أي إنفاقا سرا وعلانية معطوف عليه ، ويجوز أن يكونا مصدرين في موضع الحال ، أي مسرين ومعلنين . المعنى : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وبِئْسَ الْقَرارُ ) . ضمير أحلوا يعود إلى قادة الكفر والضلال ، والمراد بنعمة اللَّه الايمان والهداية ، والمعنى ألا تعجب يا محمد ، أو أيها السامع والقارئ من حال قادة الكفر والضلال الذين اختاروا الضلالة على الهدى ، والجحيم على النعيم ، فحلوا فيها هم ومن اتبعهم ، وكانوا لها حطبا . وفي معنى هذه الآية قوله تعالى : « أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وما كانُوا مُهْتَدِينَ - 15 البقرة » .