مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ وسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهارَ ( 32 ) وسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ والْقَمَرَ دائِبَيْنِ وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ ( 33 ) وآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ( 34 )
اللغة :
دائبين أي دائمين ، يقال : فلان دأب في العمل إذا استمر فيه . والكفار شديد الكفران والجحود للنعم .
الإعراب :
رزقا مفعول أخرج ، ومن الثمرات حال مقدم ، وصاحب الحال الرزق .
ودائبين حال من الشمس والقمر . والمفعول الثاني لآتاكم محذوف أي آتاكم شيئا من كل ما سألتموه .
المعنى :
كل ما جاء في هذه الآيات الثلاث قد مر ذكره ، فخلق السماوات والأرض ذكر في الآية 73 من سورة الأنعام وغيرها ، وانزال الماء من السماء ذكر في الآية 22 من سورة البقرة ، والآية 18 من سورة الرعد ، وجريان الفلك جاء في الآية 164 من سورة البقرة ، وتسخير الشمس والقمر في الآية 2 من سورة الرعد ، والليل والنهار في الآية 67 من سورة يونس . . وقد عدّد سبحانه الكثير من نعمه على عباده في الآية 3 و 4 من سورة الرعد ، والآية 143 و 144 من سورة الأنعام
التفسير الكاشف — صفحة 448
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٤٨