تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
ومعنى تثبيتهم بالقول الثابت في الحياة الدنيا ان اللَّه سبحانه قد أخبرهم في كتابه وعلى لسان نبيه انهم في رعايته وعنايته ، وانه هو كفيلهم ووليهم وحافظهم وناصرهم ، كما شجعهم وأثنى عليهم بالصدق والإخلاص ، وما إليهما من الفضائل ، أما تثبيته لهم في الآخرة بالقول الثابت فهو قوله عز من قائل لهم يوم القيامة : « يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ولا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ - 68 الزخرف » . ( ويُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ) بكفرهم وكذبهم وطغيانهم . . والقرآن الكريم يستعمل الظلم كثيرا بمعنى الكفر والشرك ، ولكن المراد بالظلم هنا من ظلم نفسه بالكفر ، وظلم غيره بالعدوان والافتراء ، كما أن المراد بالإضلال هنا العذاب ، تماما كقوله تعالى : « كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ - 34 غافر » . ( ويَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ ) من ثواب الصالحين وعقاب الفاسدين ، ولا راد لمشيئته . قرأت ، وأنا بصدد تفسير هذه الآية كلمة في جريدة « الأهرام » المصرية عدد 21 شباط 1969 بعنوان « هل تشهد الإنسانية نهاية حرب الذرة وبداية حرب الجراثيم » ، جاء فيها : « لقد ظهر في الأفق سلاح جديد أشد خطرا ، وأكثر قسوة من الأسلحة النووية ، وهو سلاح الجراثيم ، ونشر الأوبئة ، وان من آثار هذا السلاح انه إذا مس الإنسان ذرة منه تقلصت عضلاته ، وبرزت عيناه ، ومات في الحال ، وان لدى أمريكا وبريطانيا معامل ومصانع تنتج هذا السلاح ، وتعدانه إلى وقت الحاجة ، فإذا ما اتفقت الدول على حظر انتشار الأسلحة النووية بسبب الضغط العالمي استعملت الدولتان أوبئة الفناء والدمار كبديل عن القنابل الذرية والهيدر وجينية » . . فهل يجتمع الايمان باللَّه مع النية والعزم على استعمال هذا السلاح ؟ . وهل صلاة الذين يؤازرون أصحاب هذه النية والعزم تجديهم نفعا عند اللَّه ؟ .

بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً الآية 28 - 31

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ( 28 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وبِئْسَ الْقَرارُ ( 29 ) وجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ