تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
اللغة : أمليت أمهلت . وقائم على نفس أي رقيب عليها ومدبر لأمورها . الإعراب : كيف خبر مقدم لكان ، وعقاب اسمها ، والأصل عقابي . والجملة مفعول لفعل محذوف أي فانظر كيف الخ . أفمن ( من ) اسم موصول مبتدأ والخبر محذوف أي كمن ليس كذلك . وهو قائم مبتدأ وخبر ، والجملة صلة الموصول . أم تنبئونه ( أم ) منقطعة بمعنى بل والهمزة أي بل أتنبئونه . ومن يضلل ( من ) مبتدأ وفما نافية ، وله متعلق بمحذوف خبرا لهاد ، ومن الداخلة عليه زائدة اعرابا ، والجملة خبر من يضلل اللَّه . المعنى : ( ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ) . يقول سبحانه لنبيه محمد ( ص ) : اصبر وامض في دعوتك ، وهون عليك أمر الذين كذبوك وسخروا منك وابعدوا في اقتراحاتهم عليك ، فلقد فعل فعلهم من كان قبلهم ، فأطلت لهم ومددت الأجل ، ثم أخذتهم أخذ عزيز مقتدر ، وهذه بالذات عاقبة الذين كذبوا برسالتك . وما أرسل اللَّه نبيا الا وهو مزود بأمرين : العلم بالأدلة الكونية والعقلية على وجود الخالق ووحدانيته ، ومعجزة تظهر على يده ، وتدل على نبوته ، وبالأولى يقنع الناس بالتوحيد ، وبالثانية يقنعهم بأنه رسول من ربه ، وكان الذين لا يؤمنون الا بمنافعهم وأرباحهم يستهزئون ويسخرون من الأنبياء وأدلتهم ومعجزاتهم ، واللَّه يمد لهم الأجل ليؤبوا إلى رشدهم ، وليعذر إليهم بالإملاء ، كما أعذر إليهم بالحجج .
التفسير الكاشف — صفحة 408 | محمد جواد مغنية