تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً ولا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهً لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 31 ) اللغة : خلت مضت . ومتاب اسم مصدر من تاب . وسيّرت به الجبال أي سارت بسببه . وقطعت به الأرض شققت أنهارا وعيونا . وكلَّم به الموتى جعلها تتكلم . وييئس يعلم في لغة هوازن . وقارعة مصيبة . الإعراب : هو ربي مبتدأ وخبر ، وجملة لا إله إلا هو خبر ثان . ولو أن قرآنا جواب لو محذوف دل عليه الكلام ، والتقدير لكان هذا القرآن . والمصدر المنسبك من أن لو يشاء مفعول ييئس . وبما صنعوا ( ما ) مصدرية أي بصنعهم ، ويجوز أن تكون موصولة أي بالذي صنعوه . وفاعل تحل ضمير مستتر يعود إلى قارعة . وقريبا حال من هذا الضمير المستتر . المعنى : ( كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ ) . الخطاب موجه لمحمد ( ص ) ، وضمير عليهم يعود إلى الأمة التي أرسل إليهم . وقد أرسل اللَّه من قبله إلى الأمم الخالية رسلا مبشرين ومنذرين ، وللغاية نفسها أرسل محمدا ، فأي بدع في ذلك ؟ . فما هم بأول قوم أرسل اللَّه إليهم رسولا ، ولا هو بأول رسول يتلو على الناس ما أوحي إليه من