آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً ولا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهً لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 31 )
اللغة :
خلت مضت . ومتاب اسم مصدر من تاب . وسيّرت به الجبال أي سارت بسببه . وقطعت به الأرض شققت أنهارا وعيونا . وكلَّم به الموتى جعلها تتكلم . وييئس يعلم في لغة هوازن . وقارعة مصيبة .
الإعراب :
هو ربي مبتدأ وخبر ، وجملة لا إله إلا هو خبر ثان . ولو أن قرآنا جواب لو محذوف دل عليه الكلام ، والتقدير لكان هذا القرآن . والمصدر المنسبك من أن لو يشاء مفعول ييئس . وبما صنعوا ( ما ) مصدرية أي بصنعهم ، ويجوز أن تكون موصولة أي بالذي صنعوه . وفاعل تحل ضمير مستتر يعود إلى قارعة .
وقريبا حال من هذا الضمير المستتر .
المعنى :
( كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ ) . الخطاب موجه لمحمد ( ص ) ، وضمير عليهم يعود إلى الأمة التي أرسل إليهم . وقد أرسل اللَّه من قبله إلى الأمم الخالية رسلا مبشرين ومنذرين ، وللغاية نفسها أرسل محمدا ، فأي بدع في ذلك ؟ . فما هم بأول قوم أرسل اللَّه إليهم رسولا ، ولا هو بأول رسول يتلو على الناس ما أوحي إليه من
التفسير الكاشف — صفحة 404
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٠٤