تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
( قُلْ إِنَّ اللَّهً يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ ) . أنظر « الإضلال من اللَّه سلبي لا ايجابي » ج 2 ص 399 عند تفسير الآية 88 من سورة النساء ، و « الهدى والضلال » ج 1 ص 70 عند تفسير الآية 26 من سورة البقرة . ( الَّذِينَ آمَنُوا وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) . لما ذكر سبحانه أهل المال ، وفرحهم الناشئ عن اطمئنانهم إلى عيشهم وحياتهم ذكر المؤمنين ، وانهم هم الذين يطمئنون بذكر اللَّه . . والاطمئنان معنى زائد على أصل الايمان ، وهو ثبات الايمان واستقراره ، أو هو أعلى درجاته ومراتبه ، فقد جاء في الآية 260 من سورة البقرة : « قالَ أَولَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى ولكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي » . وفي الآية 106 من سورة النحل : « وقلبه مطمئن بالايمان » . أي ثابت ومستقر . أما الذكر فليس المراد به مجرد الكلام الملفوظ المسموع ، وانما المراد به الذكر الذي يزيد الذاكر يقينا باللَّه ، وثقة بوعده ووعيده ، فإذا لم يتحقق هذا الأثر . فلا يعد التلفظ بالتقديس والتسبيح ذكرا حقيقيا . . والذكر الذي يزيد الذاكر يقينا وثقة هو المراد من قوله تعالى : « فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ - 152 البقرة » . ( الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وحُسْنُ مَآبٍ ) . المراد بطوبى الجنة ، والمآب المرجع والمنقلب ، والآية بمعنى قوله تعالى : « وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ - 25 البقرة » .

كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ الآية 30 - 31

كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهً إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإِلَيْهِ مَتابِ ( 30 ) ولَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ