النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 5 ) ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ وإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ ( 6 ) ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ( 7 )
اللغة :
الاغلال جمع غل ، وهو قيد تشد به اليد إلى العنق ، والسيئة النقمة ، والحسنة النعمة . والمثلات جمع مثلة بفتح الميم وضم الثاء ، وهي العقوبة مع وجود أثر يدل عليها كجدع الأنف ونحوه .
الإعراب :
فعجب خبر مقدم وقولهم مبتدأ مؤخر . وإذا في محل نصب تتعلق بفعل محذوف دل عليه الكلام أي : أإذا كنا ترابا نبعث . وأولئك الذين كفروا بربهم مبتدأ وخبر لأن الكلام تام ومفيد . ومثله أولئك الأغلال في أعناقهم . وأولئك أصحاب النار مبتدأ أول وثان وهم ضمير فصل ، وخالدون خبر الثاني والجملة خبر الأول ، وفيها متعلق « بخالدون » . وقبل ظرف متعلق بيستعجلونك . وهاد مبتدأ مؤخر وهو مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة لأن أصله هادي كقاضي .
ولكل قوم خبر مقدم ، والجملة مستأنفة .
المعنى :
( وإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ) . الخطاب لمحمد ( ص ) ، وضمير قولهم للمشركين الذين أنكروا نبوته ، والمعنى : ان تعجب
التفسير الكاشف — صفحة 378
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٧٨