أجرهم في الدنيا ( ولأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ ) . وأجر الآخرة الجنة التي « لا ينقطع نعيمها ، ولا يظعن مقيمها ، ولا يهرم خالدها ، ولا يبأس ساكنها » كما قال الإمام علي ( ع ) . . وأين من هذا النعيم الدائم الذي لا يشوبه بؤس ولا هرم ذلك الملك الزائل المشوب بالأتعاب والآلام ؟ . وفي بعض الروايات ان امرأة العزيز أتت يوسف في السنين العجاف تطلب منه قوتا ، وقد مات زوجها ورماها الدهر بالخطوب ، ونال منها ما نال ، وان يوسف لما رآها قال لها :
ما الذي أوصلك إلى ما أرى ؟ . فقالت له : سبحان من جعل الملوك بمعصيته عبيدا ، وجعل العبيد بطاعته ملوكا .
وجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ الآية 58 - 62
وجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 58 ) ولَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ( 59 ) فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي ولا تَقْرَبُونِ ( 60 ) قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وإِنَّا لَفاعِلُونَ ( 61 ) وقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 62 )
اللغة :
منكرون أي لم يعرفوه . ويختلف معنى الجهاز باختلاف مورده من جهاز العروس إلى جهاز الميت ، والمراد به هنا الطعام الذي جاؤوا من أجله . وخير