اللغة :
المراد بالمتاع هنا وعاء الطعام . ونمير أي نجلب الميرة بكسر الميم ، وهي الطعام . والمراد بكيل البعير حمله . وموثقا أي عهدا . وان يحاط بكم أي ان تغلبوا على أمركم .
الإعراب :
نكتل مجزوم جوابا لأرسل . وحافظا تمييز ، ويجوز في غير القرآن الجر بالإضافة فتقول : اللَّه خير حافظ ، ونقل الطبرسي عن الزجّاج ان حافظا يجوز أن يكون حالا ، وهذا خطأ حيث يصير المعنى ان اللَّه ليس بخير الا إذا كان حافظا . . تعالى اللَّه . . ما نبغي ( ما ) استفهام في محل نصب مفعولا مقدما لنبغي .
وتؤتون منصوب بأن بعد حتى ، وأصله تؤتوني بالياء وحذفت تخفيفا . والمصدر من أن يحاط منصوب على الاستثناء أي حال الإحاطة بكم .
المعنى :
( فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ ) في المستقبل ، يشيرون بذلك إلى ما قاله يوسف لهم : « فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي . . » . ثم قالوا لأبيهم : ( فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ) وعدوه بحفظه وصيانته كيلا يضن به عليهم ( قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ ) الذي فعلتم به ما فعلتم . . ثم انصرف عنهم ، والتجأ إلى اللَّه ، وقال : ( فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) فأنا أعتمد في صيانة ولدي على حفظ اللَّه ، لا حفظكم ، وهو يرحم ضعفي وشيخوختي . وقيل : ان اسم ولده الأصغر الذي طلبه يوسف كان بنيامين .
( ولَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ ) فأسرعوا إلى أبيهم مسرورين و ( قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي ) أي ما ذا نطلب من عزيز مصر ؟ . وبأي
التفسير الكاشف — صفحة 335
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٣٥