اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ( 101 ) وكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ( 102 )
اللغة :
الشيء القائم هو الموجود بنحو من الأنحاء ولو بآثاره ، والحصيد الزرع المحصود من الأصل ، يقال : حصدهم بالسيف إذا قتلهم . والتتبيب التخسير ، ومنه تبّت يدا أبي لهب أي خسرت .
الإعراب :
ذلك مبتدأ ، ومن انباء القرى خبر ، ويجوز أن تكون ذلك مفعول لفعل محذوف أي نقص ذلك . وقائم مبتدأ ومنها خبر مقدم . وحصيد مبتدأ وخبره محذوف أي ومنها حصيد . وواو زادوهم للأصنام على التنزيل منزلة العقلاء ، أو على غير الأعم الأغلب . وغير مر إعرابها في الآية 63 من هذه السورة . وكذلك الكاف بمعنى مثل خبر مقدم ، وأخذ ربك مبتدأ مؤخر .
المعنى :
( ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وحَصِيدٌ ) . بعد أن ذكر سبحانه طرفا من قصص الأمم الماضية مع أنبيائهم قال لنبيه الأكرم ( ص ) : ان بعض تلك الأمم بقي شيء من آثارها ، وشبه الآثار الباقية بالزرع القائم على ساقه ، لأن كلا منهما ظاهر للعيان ، والبعض لم يبق شيء من آثارها ، وشبه هذه بالزرع المحصود الذي تعرت الأرض مما يشير إليه ، وقال بعض المفسرين : ان التي بقي أثرها هي بلاد عاد وثمود ، والتي لا أثر لها هي بلاد نوح ولوط . . أما نحن
التفسير الكاشف — صفحة 266
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٦٦