تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الجهل والضلالة ؟ . « إِنَّما يَخْشَى اللَّهً مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ - 28 فاطر » . ( واتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا ) . وظهريا كناية عن نسيانه وعدم الاهتمام به ( ويا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ ) على مكانتي . وهذا مثل قوله على لسان الرسول الأعظم : « لِي عَمَلِي ولَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ - 40 يونس » . وقوله : « لَكُمْ دِينُكُمْ ولِيَ دِينِ » ( سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ ومَنْ هُوَ كاذِبٌ وارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ ) . هذا تهديد من شعيب لقومه بنزول العذاب ولا شيء أدل على نبوته من هذه الثقة بالغيب . ( ولَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ ) . مر نظيره في الآية 66 - 68 من هذه السورة .

موسى الآية 96 - 99

ولَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 96 ) إِلى فِرْعَوْنَ ومَلائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ( 97 ) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ( 98 ) وأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً ويَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ ( 99 ) اللغة : السلطان المبين الدليل الظاهر . والملأ اشراف القوم . والمراد بأمر فرعون أفعاله وتصرفاته . والورد بلوغ الماء ، والمورود الماء بالذات ، واستعمل هنا في النار مجازا . والرفد بكسر الراء العطاء ، والمرفود المعطى .
التفسير الكاشف — صفحة 264 | محمد جواد مغنية