الإعراب :
فأوردهم ماض لفظا ، ومستقبل معنى أي فيوردهم ، وكل مستقبل محقق الوقوع يجوز التعبير عنه بصيغة الماضي . وبئس من أفعال الذم ، والورد فاعل ، والمورود مبتدأ ، وهو المخصوص بالذم . والجملة من الفعل والفاعل خبر مقدم .
المعنى :
لما ذكر سبحانه ما أصاب قوم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب أشار إلى فرعون وقومه ، والغاية هي العبرة والعظة ، ويتلخص معنى هذه الآيات الأربع بأن اللَّه سبحانه أرسل موسى ( ع ) إلى فرعون وقومه بالأدلة والبينات ، ومنها التوراة والعصا واليد ، ولكن فرعون أصر على الكفر والطغيان ، كما أصر قومه على متابعته ، والائتمار بأمره ، فكانت عاقبة التابع والمتبوع اللعنة والهلاك في هذه الدار ، والنار في الدار الآخرة .
ولو لم يجد فرعون أنصارا لما تجرأ وقال : أنا ربكم الأعلى . . ما علمت لكم من إله غيري ، وكل مضل ومفسد لا يجرأ على الظهور الا حيث يجد الأنصار والأتباع . . وطبيعة الإنسان هي هي في كل عصر ، والذي يتغير هو الاسم والأسلوب ، وقد كان الاسم في الماضي فرعون ونمرود ، واسمها في الحاضر أحلاف عسكرية ، وشركة « فاكوم ، وأرامكو » ، وما إليهما . . اما أنصارها فهم الذين يقبضون منها في الظلام ، ويمشون كالأشراف بين الناس .
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى الآية 100 - 102
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وحَصِيدٌ ( 100 ) وما ظَلَمْناهُمْ ولكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ