تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
خسف الأرض بتلك القرى ، وفي بعض التفاسير انها تبعد عن بيت المقدس ثلاثة أيام . ( وأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ ) . وقد جاء تفسير السجيل بالطين في الآية 32 من سورة الذاريات : « لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ » والمنضود المتراكم بعضه فوق بعض أو ينزل متتابعا بعضه اثر بعض ، والمسومة التي لها علامة خاصة ، ولا تصيب إلا من يستحقها ، والمعنى ان اللَّه انزل على قرى لوط عذابين : المطر بهذه الحجارة ، والخسف . ( وما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ) . قال المفسرون : المراد بالظالمين هنا كفار مكة ، وان اللَّه توعدهم بما أصاب قوم لوط من الهلاك إن هم أصروا على تكذيب محمد ( ص ) . وليس هذا ببعيد ، مع العلم بأن كل ظالم في شرق الأرض وغربها معرّض لنزول العذاب به من السماء ، أو من المعذبين في الأرض . . فإن كل ثورة تحررية حدثت أو تحدث لا مصدر لها الا النقمة على الظلم وأهله ، والفساد وأنصاره .

شعيب الآية 84 - 86

وإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهً ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ ولا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ والْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ( 84 ) ويا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ والْمِيزانَ بِالْقِسْطِ ولا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 85 ) بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ( 86 )