والسجيل الطين المتحجر . ومنضود وضع بعضه على بعض . ومسومة عليها علامة .
الإعراب :
الا امرأتك استثناء من أهلك . ولا يلتفت منكم أحد جملة معترضة بين المستثنى والمستثنى منه . وضمير انه للشأن . وما أصابهم فاعل مصيبها . وعاليها مفعول أول لجعلنا وسافلها مفعول ثان . ومنضود صفة لسجيل . ومسومة صفة لحجارة .
وهي تعود إلى الحجارة أو إلى قرى لوط . ومحلها الرفع بالابتداء ، وببعيد الباء زائدة اعرابا وبعيد خبر .
المعنى :
( قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ ) . قال الرازي : لما رأت الملائكة قلق لوط وحزنه بشّروه بأنواع البشارات : إحداها انهم رسل اللَّه .
ثانيها ان الكفار لا يصلون إلى ما هموا به ثالثها انه تعالى مهلكهم . رابعها انه ينجيه وأهله من العذاب . خامسها ان لوط في ركن شديد لأن اللَّه ناصره على القوم الظالمين .
( فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ولا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ ) . طلب الملائكة من لوط ( ع ) ان يخرج ليلا بأهله ، وألا ينظر أحد منهم إلى ما وراءه . . وربما كانت الحكمة من ذلك ألا يرى الملتفت ما نزل في دياره من الهلاك فيرق ويحزن . . اما امرأة لوط فقد تركها بأمر اللَّه مع القوم الكافرين لأنها منهم ، فكان عليها ما عليهم من لعنة اللَّه وغضبه . ( إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ) . هذا من كلام الملائكة ، ويومئ إلى الجواب عن استعجال من استعجل نزول الهلاك بالقوم .
( فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها ) . المراد بأمر اللَّه هنا حكمه وقضاؤه ، وضمير عاليها يعود إلى قرى لوط ، ومثله ضمير سافلها ، أي ان اللَّه سبحانه
التفسير الكاشف — صفحة 255
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٥٥