اللغة :
البخس النقص والعيب . والعثو الفساد . ومفسدين أي متعمدين . وبقية اللَّه ما يبقى بعد إيفاء الكيل والميزان من الربح الحلال ، وان قل .
الإعراب :
والى مدين معطوف على ما قبله أي وأرسلنا إلى مدين أخاهم ، وشعيبا بدل من الأخ . ومن إله ( من ) زائدة إعرابا . ومحيط صفة ليوم لفظا ، ولعذاب معنى ، وصح وصف اليوم بالإحاطة مع أنه وصف للعذاب لمكان الإضافة . وأشياءهم بدل اشتمال من الناس . ومفسدين حال من واو لا تعثوا . وبقية اللَّه مبتدأ ، وخير خبر . والباء في بحفيظ زائدة إعرابا .
المعنى :
( وإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهً ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ ) .
مرّ بالحرف الواحد في الآية 85 من سورة الأعراف ج 3 ص 356 .
( ولا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ والْمِيزانَ ) . هذا نهي عن التطفيف ، ومثله الآية الأولى من المطففين : « وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ) أي ينقصون ( إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ ) المراد بالخير السعة في الرزق ( وإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ) هذا إنذار لهم بالعذاب ان أصروا على العصيان .
( ويا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ والْمِيزانَ بِالْقِسْطِ ) بعد أن نهاهم عن النقصان أمرهم بالوفاء والتمام ، والمعنيان واحد ، ولا نفهم الغرض من ذلك إلا التأكيد ( ولا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ ) . والأشياء تشمل كل شيء ، ومنه الحق المادي والمعنوي وعليه يكون التحريم عاما للبخس في الكيل والميزان ، ولبخس الإنسان وانتقاصه في علمه أو خلقه .
التفسير الكاشف — صفحة 257
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٥٧