ينتهي بالموت ، اما من سجن في جهنم فلا يقضى عليه فيموت ، ولا يخفف عنه من عذابها ( هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ) . ولو عوقبوا بما لم يكسبوا لكان اللَّه ظالما . . حاشا من لا يشغله غضبه عن عدله .
باللَّه عليك يا محمد أنت نبي
؟
( ويَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ ) العذاب الذي وعدتنا به ( قُلْ إِي ورَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ) . ذكر القرآن الكثير من الآيات والبينات على نبوة محمد وصدقه في جميع أقواله وأفعاله ، منها آية التحدي بالقرآن ، ومنها آية المباهلة ، ومنها الآية 16 من هذه السورة : « فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ) .
ووجه الدلالة فيها أن من عرفه الناس بالأمانة والصدق والاستقامة أربعين عاما فعليهم أن يصدقوه في جميع أقواله ، حتى يثبت العكس . . وقد اشتهر النبي ( ص ) قبل البعثة بالصادق الأمين فعلى من عرفه بهذا الوصف ان يصدقه في دعوى النبوة انسجاما مع علمه بأمانة محمد ( ص ) . . ولكن الأهواء والمآرب تحول بين المرء وقلبه وعقله . . أما الذين تجردوا عن الغايات والشهوات ، وطلبوا الحق لوجه الحق فقد آمنوا به منذ البداية ، ومن هؤلاء من اكتفى بمجرد قوله : أنا رسول اللَّه ، ولم يطلب بينة ولا يمينا معتمدا على السوابق كعلي بن أبي طالب ، ومنهم من طلب البينة ، ومنهم من اكتفى باليمين كضمام بن ثعلبة : قال الرواة : وفيهم الإمام ابن حنبل والبخاري ومسلم :
بينما رسول اللَّه في المسجد إذ دخل رجل ، وقال : أيكم محمد ؟ . فأرشد إليه .
قال الرجل لمحمد ( ص ) : اني أسألك فمشدد عليك في المسألة ، فلا تجد علي في نفسك .
النبي : سل ما بدا لك .
الرجل : أسألك بربك ورب من قبلك : هل أرسلك اللَّه إلى الناس كلهم ؟
النبي : اللهم نعم .