تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
هُوَ قُلْ إِي ورَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 53 ) ولَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الأَرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 54 ) أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 55 ) هُوَ يُحيِي ويُمِيتُ وإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 56 ) الإعراب : متى هذا الوعد ، هذا مبتدأ مؤخر ، ومتى خبر مقدم ، والوعد عطف بيان . وما شاء اللَّه ( ما ) مصدرية والمصدر المنسبك مجرور بباء محذوفة ، أي بمشيئة اللَّه . وبياتا ظرف زمان أي ليلا والعامل فيه أتاكم . وما ذا يستعجل مبتدأ وخبر أي ما الذي ، ويجوز أن تكون ما ذا كلمة واحدة بمعنى أي شيء : وعليه يكون محلها النصب بيستعجل . وثم حرف عطف وتقدمت همزة الاستفهام كما تقدم على الواو والفاء بقصد التقرير والتقريع . والآن كلمتان همزة الاستفهام والآن ظرف زمان متعلق بآمنتم محذوفة أي آلآن آمنتم ، ولا تتعلق بآمنتم المتقدمة على همزة الاستفهام لأن النحاة قالوا : الاستفهام يمنع الفعل من العمل فيما بعده . وهو مبتدأ مؤخر ، وحق خبر مقدم . وإي حرف جواب بمعنى نعم في القسم خاصة . وانه لحق جواب القسم . والمصدر المنسبك من أن لكل نفس فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت . وألا ان ( ألا ) أداة تنبيه . المعنى : ( ويَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) . في الآية السابقة 45 هدد سبحانه المكذبين بلقائه ، هددهم بأنه سيحييهم بعد الموت ، ويعاقبهم على تكذيبهم .