تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
تَنْفَعُها شَفاعَةٌ ولا هُمْ يُنْصَرُونَ - 123 البقرة » ( وأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ ) ولكن حيث لا ينفع الندم أسرّوه ، أم أعلنوه ( وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) تقدم هذا بنصه الحرفي في الآية 47 من هذه السورة ، وذكر هناك لمناسبة تحذير الرسول للمكذبين ، وأعيد هنا لمناسبة عدم الجدوى من الفداء لو أمكن . ( أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) يحكم ويفعل ما يشاء ، ولا رادّ لمشيئته ( أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ) في مجيء اليوم الآخر وثوابه وعقابه ، وفي كل ما وعد ( ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) ان الساعة آتية لا ريب فيها وان اللَّه يبعث من في القبور . . وأكثر الذين يعلمون ويؤمنون بهذا البعث لا يعملون له . وإذا كانت الأكثرية على وجه العموم لا تعلم ، وأكثرية « الأقلية » التي تعلم لا تعمل فالنتيجة الحتمية ان العالم العامل أندر من الذهب الأحمر . ( هُوَ يُحيِي ويُمِيتُ وإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) . فيعاقب من علم ولم يعمل بعذاب أشد وأعظم من عذاب من أهمل وقصّر في طلب المعرفة من أجل العمل . . ان هذا مسؤول ما في ذلك ريب ، ولكن مسؤولية من ترك العمل بعلمه أعظم بكثير . . ان السعي لوفاء الدين واجب ومن تركه فهو آثم ، ولكن إثم من ترك ، وهو يملك المال بالفعل ، أشد وأعظم .

جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ الآية 57 - 60

يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وهُدىً ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 57 ) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 58 ) قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وحَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ( 59 )
التفسير الكاشف — صفحة 170 | محمد جواد مغنية