تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
اللَّهً لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 120 ) ولا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً ولا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 121 ) اللغة : النصب التعب . والمخمصة المجاعة وامرأة خمصانة ضامرة البطن . والموطئ الأرض . المعنى : ( ما كانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ومَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ولا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ) . ما كان لأهل المدينة ، اللفظ إخبار ، ومعناه النهي أي لا يجوز لهم التخلف ، وكلمة محمد اسم لشخص الرسول الأعظم ( ص ) ، والمراد بها هنا دين اللَّه والحق ، لأن دين الحق مجسم في شخصه الكريم . ونصرة الحق تجب على كل مسلم ، ولا تختص بأهل المدينة ومن حولهم ، وانما خص هؤلاء بالذكر لقربهم وجوارهم ولمناسبة الحديث عن غزوة تبوك ، والمعنى ان على كل مسلم أن يناصر الحق ، ويكافح الباطل ، ولا يؤثر منافعه ومصالحه على دين محمد متعللا بالكواذب كما فعل المنافقون . ( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ ولا نَصَبٌ ولا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ولا يَطَؤُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ ولا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ ) . ذلك إشارة إلى النهي عن التخلف ، والقعود عن جهاد المبطلين وكفاحهم ، والظمأ العطش ، والنصب التعب ، والمخمصة الجوع ، والموطئ الأرض . . وآلم شيء للإنسان ان تطأ أقدام عدوه تراب بلده ووطنه مسلما كان أو غير مسلم ، اللهم