النبي أن يمسك بعضا ، ويتصدق ببعض ، وعاهد كعب النبي ألا يكذب في حديث حتى يموت » .
( ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهً هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) التواب مبالغة في قبوله تعالى لتوبة التائبين ، وتسأل : ان الظاهر من قوله تعالى : ( تابَ عَلَيْهِمْ ) انهم قد تابوا ، وقبل توبتهم ، والظاهر من قوله : ( لِيَتُوبُوا ) انهم لم يتوبوا بعد ، فما هو وجه الجمع ؟ .
وأجيب بأجوبة أرجحها ان المراد بتاب عليهم انه تعالى يقبل توبتهم لكي يتوبوا ولا يصروا على الذنب ، ويقولوا : لو قبل اللَّه منا التوبة لتبنا ، فهو أشبه بما لو أساء إليك من تحب ، وأنت تريد أن تغفر له ، ولكن بسبب ، فتلقنه العذر ليعتذر هو وتغفر أنت . وعقدنا فصلا خاصا للتوبة في ج 2 ص 275 الآية 17 من سورة النساء .
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهً وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) . والصادقون هم النبي ومن أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وبتعبير ثان ليس المراد بالصدق هنا مجرد عدم الكذب في الحديث ، لأن كثيرا من الناس لا يكذبون ، ومع ذلك لا يجوز الاقتداء بهم في كل شيء ، وإنما المراد به الصدق في القول والعلم والعمل الذي يؤهل صاحبه لإمامة الناس واقتدائهم به .
ما كانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ الآية 120 - 121
ما كانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ومَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ولا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ ولا نَصَبٌ ولا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ولا يَطَؤُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ ولا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ