والمعنى ان المؤمنين إذا عملوا عملا لا يعرفون : هل هو حلال أو حرام ، كما لو استغفروا لمشرك أو ترحموا عليه جهلا بالتحريم - فان اللَّه سبحانه لا يؤاخذهم ( حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ ) بيانا واضحا ، فإن عصوا بعد البيان استحقوا العقاب ، وخير تفسير لهذه الآية قول الرسول الأعظم ( ص ) : « أيما امرئ ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه » . وقول الإمام جعفر الصادق ( ع ) : كل شيء مطلق ، حتى يرد فيه نهي .
( إِنَّ اللَّهً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ يُحْيِي ويُمِيتُ وما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِيرٍ ) . الآية واضحة المعنى ، وتقدمت أكثر من مرة ، وتأتي مرات ، والغرض أن يكون الإنسان دائما مع اللَّه ، وعلى ذكر من عظمته ، وانه المالك وحده لناصيته ، كي لا يتجاوز حدا من حدوده .
لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ الآية 117 - 119
لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ والْمُهاجِرِينَ والأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ( 117 ) وعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهً هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 118 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهً وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( 119 )
اللغة :
العسرة الشدة والضيق . والزيغ الميل . وخلفوا تخلفوا وتأخروا . والرحب السعة ، ومنه مرحبا أي وسعك المكان .