تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وبهذا يتبين ان قيم الأخلاق في الإسلام تقاس بمدى ما تحققه للإنسان من جلب مصلحة ، أو دفع مفسدة ، ومعنى هذا انها وجدت من أجل الإنسان ، ولم يوجد هو من أجلها ، كي يجب عليه التعبد بها على كل حال . فالقيم الأخلاقية - إذن - هي التي تحصر تصرفات الإنسان في إطار مصلحته ومصلحة الجماعة ، أو عدم الإضرار به أو بغيره على الأقل . وتسأل : ما هو الضابط لتمييز النافع من الضار ؟ . ونجيب باختصار ان الضابط هو الاحساس والشعور العام بأن هذا ضار ، وذاك نافع ، ومتى انتهى الأمر إلى هذا الاحساس والشعور ينقطع الكلام ، ولا يبقى مجال للسؤال والجواب لأن الشعور العام هو البديهة بالذات .

يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ الآية 55 - 56

إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ ( 55 ) ومَنْ يَتَوَلَّ اللَّهً ورَسُولَهُ والَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ ( 56 ) الاعراب : الذين يقيمون الصلاة صفة للذين آمنوا ، لأنها بمعنى ( المصلون ) . وجملة وهم راكعون حال من واو يؤتون الزكاة . المعنى : بعد أن نهى سبحانه عن اتخاذ أعداء الدين أولياء بيّن من الذي يجب اتخاذه