الطريق ، أو من كاراج غير مقفل فلا يحد ، بل يعزر بما يراه الحاكم ، ويرجع المسروق إلى صاحبه . ولا خلاف في ذلك .
2 - اتفقوا على أنه لا قطع إلا في ربع دينار أو أكثر . وقال أبو حنيفة :
بل في دينار .
3 - أن يكون السارق بالغا ، لحديث : « رفع القلم عن الصبي ، حتى يحتلم ، وعن المجنون ، حتى يفيق ، وعن النائم ، حتى يستيقظ » . وقال المالكية : لا فرق بين الصغير والكبير .
4 - أن يكون السارق عاقلا ، لحديث « رفع القلم » .
5 - اتفقوا على أن الوالد لا يقطع إذا سرق من مال ولده ، لحديث :
« أنت ومالك لأبيك » وقالت المذاهب الأربعة ، وبعض فقهاء الشيعة : الأم مثل الأب . وقال الحنفية والشافعية والحنابلة : لا يقطع أحد الزوجين بسرقة مال الآخر . وقال المالكية : لا يقطع إذا سرق من بيت يسكنان فيه معا ، وإلا قطع . وقال : الشيعة : يقطع إطلاقا إلا إذا سرقت الزوجة لنفقتها ونفقة أولادها .
6 - أن لا تكون السرقة في عام المجاعة ، فإذا سرق الجائع مأكولا ، حيث لا وسيلة لسد حاجته إلا السرقة فلا حد عليه .
أما كيفية القطع فقد اتفقت المذاهب الأربعة على أن الكف اليمنى تقطع من المفصل . وقال الإمامية : تقطع أصابعه الأربع من الكف اليمنى ، وتترك الراحة والإبهام . وهناك مسائل كثيرة تتصل بهذا البحث ندعها لكتب الفقه ، ومنها الجزء السادس من فقه الإمام جعفر الصادق .
( فَمَنْ تابَ » - من السارقين - « مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهً يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهً غَفُورٌ رَحِيمٌ ) . قال السنة : توبة السارق لا تسقط عنه الحد . وقال الشيعة الإمامية : إذا تاب السارق من تلقاء نفسه ، وقبل أن تثبت السرقة عليه عند الحاكم فلا حد عليه . ووافقهم على ذلك صاحب تفسير المنار ، قال : « وإذا قيست السرقة على الحرابة - أي قطع الطريق - فالقول بسقوط الحد ظاهر ، إن تاب السارق قبل رفع أمره إلى الحاكم » .
التفسير الكاشف — صفحة 55
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٥