وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ( 43 )
اللغة :
كل من يقبل الكذب يقال له سماع للكذب . والمراد بالسحت المال الحرام .
الإعراب :
من الذين قالوا متعلق بمحذوف حال من واو يسارعون . سماعون مبتدأ خبره من الذين هادوا ، واللام في ( لِلْكَذِبِ ) زائدة ، والكذب مفعول سماعون .
وسماعون الثانية تأكيد للأولى ، أو خبر لمبتدأ محذوف ، أي هم سماعون . واللام في ( القوم ) ليست زائدة ، بل متعلقة بسماعون الثانية ، مثل استمعت له .
وشيئا مفعول مطلق ، أي فلن تملك له من اللَّه أي نوع من الملك . وكيف حال من فاعل يحكمونك . وعندهم التوراة مبتدأ وخبر . وكذلك فيها حكم اللَّه .
المعنى :
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ) . هذا خطاب من اللَّه لرسوله ( ص ) ، يهون عليه أمر المنافقين واليهود ، لأن العاقبة ستكون عليهم لا لهم . . وهذه الجملة تختص بالمنافقين ، لأن الإيمان بالأفواه ، دون القلوب حقيقتهم وهويتهم .
والنهي عن الحزن نهي عن لوازمه ، وعدم ترتب الأثر عليه ، لأن الإنسان لا اختيار له فيه ، وأي عاقل يختار الحزن لنفسه ؟ ولكن تبقى السيطرة معه للعقل والدين ، قال الرسول الأعظم ( ص ) : تدمع العين ، ويحزن القلب ،
التفسير الكاشف — صفحة 57
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٧