تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ( 43 ) اللغة : كل من يقبل الكذب يقال له سماع للكذب . والمراد بالسحت المال الحرام . الإعراب : من الذين قالوا متعلق بمحذوف حال من واو يسارعون . سماعون مبتدأ خبره من الذين هادوا ، واللام في ( لِلْكَذِبِ ) زائدة ، والكذب مفعول سماعون . وسماعون الثانية تأكيد للأولى ، أو خبر لمبتدأ محذوف ، أي هم سماعون . واللام في ( القوم ) ليست زائدة ، بل متعلقة بسماعون الثانية ، مثل استمعت له . وشيئا مفعول مطلق ، أي فلن تملك له من اللَّه أي نوع من الملك . وكيف حال من فاعل يحكمونك . وعندهم التوراة مبتدأ وخبر . وكذلك فيها حكم اللَّه . المعنى : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ) . هذا خطاب من اللَّه لرسوله ( ص ) ، يهون عليه أمر المنافقين واليهود ، لأن العاقبة ستكون عليهم لا لهم . . وهذه الجملة تختص بالمنافقين ، لأن الإيمان بالأفواه ، دون القلوب حقيقتهم وهويتهم . والنهي عن الحزن نهي عن لوازمه ، وعدم ترتب الأثر عليه ، لأن الإنسان لا اختيار له فيه ، وأي عاقل يختار الحزن لنفسه ؟ ولكن تبقى السيطرة معه للعقل والدين ، قال الرسول الأعظم ( ص ) : تدمع العين ، ويحزن القلب ،
التفسير الكاشف — صفحة 57 | محمد جواد مغنية