تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
غزا يهود بني قريظة بعد أن نكثوا عهده ، وانضموا لحربه مع أبي سفيان عدو اللَّه ورسوله في حرب الأحزاب ، فلقد أمر النبي ( ص ) جيشه الذي كان يقوده بنفسه أن يحرق زرع اليهود ويقطع أشجارهم ، ويهدم مساكنهم ، فهل كان النبي في عمله مصلحا أو مخربا ؟ . وقد تواتر قوله : من مات دون عقال من ماله مات شهيدا . . فكيف بمن مات في مقاومة إسرائيل عدوة اللَّه والوطن والإنسانية جمعاء ؟ . قال تعالى : إِنَّ اللَّهً اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ ويُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ والإِنْجِيلِ والْقُرْآنِ ومَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ - 112 التوبة . ولا عامل اليوم بهذه الآية في الأمة العربية إلا الفدائيون ، وفداؤهم هو حجر الأساس لثورة الشعب العربي بأسره .

ولَوْ تَرى الآية 50 - 54

ولَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وأَدْبارَهُمْ وذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 50 ) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وأَنَّ اللَّهً لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ( 51 ) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهً قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 52 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهً لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وأَنَّ اللَّهً سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 53 ) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ ( 54 )