وساءت مصيرا . . وعلى هذا تكون اللام في لجهنم لام العاقبة مثل اللام في ليكون من قوله تعالى : فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا ، ومثل : لدوا للموت وابنوا للخراب .
وتسأل : ان اللَّه سبحانه قال : وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ وأنت تقول : خلق اللَّه الإنسان للعلم النافع ، والعمل الصالح .
الجواب ان العلم النافع والعمل الصالح من أفضل الطاعات ، فقد جاءت الرواية : عالم واحد أفضل من ألف عابد ، وألف زاهد ، وفي رواية ثانية :
عالم ينتفع بعلمه أفضل من عبادة سبعين ألف عابد .
« لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ولَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها ولَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها » . كل شيء لا يؤدي الغاية المطلوبة منه فوجوده وعدمه سواء من هذه الحيثية .
ومن أهم الغايات المقصودة من القلب أن ينفتح لدلائل الحق ، ومن العين أن تبصر هذه الدلالة ، ومن الأذن أن تسمعها ، فإذا أعرضت هذه الأجهزة الثلاثة عن ذلك ، ولم تنتفع بشيء من دلائل الحق كان وجودها كعدمه ، قال تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ 37 ق . فالقلب والسمع موجودان ، ومع ذلك يصح سلب الوجود عنهما إذا غفلا عن آيات الحق ودلائله « أُولئِكَ كَالأَنْعامِ » لهم قلوب وأعين وآذان ، ولكن قلوبهم لا تنفتح للحق ، وأعينهم لا تبصر دلائله ، وآذانهم لا تسمعها فكانوا كالأنعام بل تنفتح للحق ، وأعينهم لا تبصر دلائله ، وآذانهم لا تسمعها فكانوا كالأنعام « بَلْ هُمْ أَضَلُّ » لأن الأنعام تؤدي الغرض المطلوب منها على أكمل وجه ، ولأنها تعجز عن تحصيل الكمال ، ولا تحاسب وتعاقب ، وبالتالي هي تعرف خالقها بالفطرة ، والكافرون لا يؤدون المطلوب منهم ، وقادرون على الكمال ، ولا يفعلونه ، وهم محاسبون ومعاقبون « أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ » عن دلائل اللَّه في أنفسهم وفي الآفاق ، وعن مصيرهم وما سيحل بهم في الآخرة من الخزي والعذاب .
هل أسماء اللَّه توقيفية أو قياسية ؟
« ولِلَّهِ الأَسْماءُ الْحُسْنى » . كل أسماء اللَّه حسنة ، لأنها تعبر عن أحسن المعاني