« ومِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ » . كل الناس منهم مؤمن وكافر ، وطيب وخبيث ، وما من أحد إلا ويعرف هذه الحقيقة ، فما هو القصد من بيانها ؟ .
الجواب : قال سبحانه في الآية السابقة : ان كثيرا من الجن والإنس مصيرهم إلى جهنم « ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ » فناسب ان يقول هنا :
وان أمة منهم مصيرها إلى الجنة ، وان تكن هذه أقل من تلك كما تشعر لفظة من . وعبّر عن أهل الجنة بالذين يهدون بالحق وبه يعدلون إشارة إلى أن السبب الموجب لدخولهم الجنة هو الهدي والعدل .
والَّذِينَ كَذَّبُوا الآية 182 - 186
والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 182 ) وأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( 183 ) أَولَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 184 ) أَولَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأَرْضِ وما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ( 185 ) مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ ويَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 186 )
اللغة :
الاستدراج من الدرجة ، أي ان اللَّه يسوقهم إلى الهلاك شيئا فشيئا ، تماما كمن يرتقي درج السلم . والإملاء الإمهال والتأخير . والكيد المكر ، والمراد به