تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ ( 145 ) اللغة : الميقات الوقت المعين الذي يقرر فيه عمل من الأعمال . واخلفني أي كن خليفتي من بعدي . وتجلي الشيء ظهوره بنفسه أو بآثاره ودلائله . وخرّ سقط . وصعقا : مغشيا عليه . الإعراب : ثلاثين ليلة مفعول ثان لواعدنا على حذف مضاف أي تمام ثلاثين . وأربعين ليلة متعلق بمحذوف حالا من ميقات ، أي كاملا أربعين ليلة . وهارون بدل من أخيه . ودكا مفعول ثان لجعله . وصعقا حال من موسى . وموعظة وتفصيلا بدل من كل شيء على المحل ، لأن كل شيء مفعول أو بمعنى المفعول لكتبنا ، ولأن المراد بكل شيء عموم الموعظة وتفصيل الأحكام . المعنى : « وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً » . طلب موسى ( ع ) من ربه أن ينزل عليه كتابا يهدي الناس به إلى ما يحتاجون إليه من أمور دينهم ، فوعده سبحانه أن ينزل عليه الكتاب بعد ثلاثين ليلة ، ويستمر إنزاله عشر ليال ، فيكون المجموع من أمد الوعد وأمد الانزال أربعين ليلة ، فصّلها هنا ، وأجملها في الآية 51 من سورة البقرة ، حيث قال : وإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً .
التفسير الكاشف — صفحة 390 | محمد جواد مغنية