وتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ ( 145 )
اللغة :
الميقات الوقت المعين الذي يقرر فيه عمل من الأعمال . واخلفني أي كن خليفتي من بعدي . وتجلي الشيء ظهوره بنفسه أو بآثاره ودلائله . وخرّ سقط .
وصعقا : مغشيا عليه .
الإعراب :
ثلاثين ليلة مفعول ثان لواعدنا على حذف مضاف أي تمام ثلاثين . وأربعين ليلة متعلق بمحذوف حالا من ميقات ، أي كاملا أربعين ليلة . وهارون بدل من أخيه . ودكا مفعول ثان لجعله . وصعقا حال من موسى . وموعظة وتفصيلا بدل من كل شيء على المحل ، لأن كل شيء مفعول أو بمعنى المفعول لكتبنا ، ولأن المراد بكل شيء عموم الموعظة وتفصيل الأحكام .
المعنى :
« وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً » .
طلب موسى ( ع ) من ربه أن ينزل عليه كتابا يهدي الناس به إلى ما يحتاجون إليه من أمور دينهم ، فوعده سبحانه أن ينزل عليه الكتاب بعد ثلاثين ليلة ، ويستمر إنزاله عشر ليال ، فيكون المجموع من أمد الوعد وأمد الانزال أربعين ليلة ، فصّلها هنا ، وأجملها في الآية 51 من سورة البقرة ، حيث قال : وإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً .
التفسير الكاشف — صفحة 390
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٩٠