تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
اللغة : تجاوز الشيء تعداه . وعكف عليه واظب عليه ولزمه . والتبار والتّبر الهلاك ، والتتبير الإهلاك والتدمير . الإعراب : قال الزمخشري والبيضاوي : ان ما في « كَما لَهُمْ » كافة للكاف عن العمل . وما هم فيه ما بمعنى الذي فاعل متبر ، وهم فيه مبتدأ وخبر ، والجملة صلة الموصول . وما كانوا يفعلون ما فاعل لباطل . وابغي تتعدى إلى مفعولين الأول ضمير المخاطبين كم والثاني إلها ، وغير اللَّه حال مقدم من إله . المعنى : « وجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ » . جاء في بعض الروايات ان موسى بقي ثلاثة وعشرين عاما يجاهد فرعون من أجل كلمة التوحيد وتحرير بني إسرائيل من الاضطهاد ، وقد شاهدوا المعجزات الباهرة التي ظهرت على يد موسى ، وأخيرا رأوا انفلاق البحر بضربة من عصا موسى ، وكيف جعل منه اثني عشر طريقا يبسا لكل سبط من بني إسرائيل طريق معلوم ، وأيضا رأوا كيف انطبق البحر على فرعون وجنوده ، شاهدوا ذلك كله ، وقبل أن تمضي فترة ينسون فيها ما رأوه من المعجزات وقعت أبصارهم على قوم وثنيين يعبدون الأصنام ، فطلبوا من موسى أن يجعل لهم صنما يعبدونه ، طلبوا هذا ، وهم يعلمون ان موسى رسول اللَّه ، وان مهمته الأولى الدعوة إلى التوحيد ، ومحاربة الشرك ، ويعلمون أيضا ان اللَّه أغرق فرعون وجنوده لشركه ، قال بعض المفسرين : لو أنهم بأنفسهم اتخذوا لهم آلهة لكان الأمر أقل غرابة من أن يطلبوا إلى رسول رب العالمين أن يتخذ لهم آلهة ، ولكنما هي إسرائيل .