تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
المعنى : ذكر سبحانه في الآية السابقة انه ابتلى آل فرعون بخمسة أنواع من العذاب ، وكانوا كلما نزل بهم نوع منه يتوسلون بموسى في الكشف عنهم لكرامته عند اللَّه ، ويقطعون العهود على أنفسهم انه إذا فعل استجابوا لدعوة الحق ، وكان سبحانه يكشف العذاب عنهم إلى أجل معلوم ليمهد لهم سبيل التوبة ، ويقيم عليهم الحجة ، ولكنهم كانوا ينكثون العهد ولا يفون بما يقولون ، فينزل اللَّه العذاب الثاني ، فيعودون إلى التضرع والتوسل ، ويعود سبحانه إلى الكشف عنهم ، وهكذا إلى العذاب الخامس ، أو التجربة الخامسة ، ولا شيء بعدها إلا الأخذ الحاسم ، فانتقم اللَّه منهم ، وألقاهم في أعماق البحر . وبعد أمد طويل من إغراق فرعون ، ووفاة موسى وهارون خرج من بني إسرائيل داود وسليمان ( ع ) ، وأوجدا دولة لها حدودها شرقا وغربا . . ولكن سرعان ما ذهبت ، وحكم رقاب الإسرائيليين بختنصر ، ثم الفرس ، ثم خلفاء الإسكندر ، ثم الرومان .

وجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ الآية 138 - 141

وجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ( 138 ) إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 139 ) قالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً وهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 140 ) وإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 141 )