فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ والْجَرادَ والْقُمَّلَ والضَّفادِعَ والدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 133 )
اللغة :
الأخذ هو التناول باليد ، والمراد به هنا الابتلاء . والسنة تطلق على الحول ، وتطلق على الجدب ، يقال : أسنت القوم إذا أجدبوا ، وهذا المعنى هو المراد في الآية . والتطير التشاؤم . والمراد بطائرهم نصيبهم الذي قدر لهم .
الاعراب :
يطيروا أصلها يتطيروا فأدغمت التاء بالطاء ، وبه عائد إلى مهما . وبمؤمنين الباء زائدة ، ومؤمنون خبر لنحن . وآيات حال من الأشياء المذكورة .
المعنى :
« ولَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ » .
كانت مصر تفيض بالخصب والعطاء ، وقد فاخر فرعون بخصبها هذا ، حيث قال : وهذِهِ الأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي . وقال المتنبي عن ثعالبها : فقد بشمن وما تفنى العناقيد . وأخذها اللَّه بالجدب وضيق العيش على عهد فرعون موسى ليرعوي عن غيه ، ويستجيب لدعوة الحق . . وفي بعض الروايات إذا جار الولاة حبس المطر . وسواء أكان هناك علاقة بين ظلم الوالي والجدب على وجه العموم أم لم يكن ، فان اللَّه عاقب آل فرعون لظلمهم لعلهم يذكرون قبل أن يقذف بهم في أعماق اليم .
« فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَنْ مَعَهُ »
التفسير الكاشف — صفحة 384
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٨٤