« وقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا » أي أرشدنا إلى طريق هذا النعيم « وما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ » هذا شكر للَّه على نعمه « لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ » أخبرهم الرسل بالجنة ، فآمنوا بالغيب ، ولما شاهدوها عيانا فرحوا ، حيث أصبح الغيب مشهودا « ونُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » . وكلمة الإرث بسبب العمل توحي بأن الجنة حق لازم للعاملين ، تماما كالميراث لأهله ، وبكلمة ان الآية تدل على أن الثواب حق لا تفضل .
ونادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ الآية 44 - 45
ونادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 44 ) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ويَبْغُونَها عِوَجاً وهُمْ بِالآخِرَةِ كافِرُونَ ( 45 )
اللغة :
العوج بفتح العين مختص بالمرئيات ، وبكسرها مختص بما ليس بمرئي ، تقول :
في ساقه عوج ، وفي رأيه عوج .
الاعراب :
ان قد وجدنا أن مفسرة بمعنى أي ، ومثلها ان لعنة اللَّه . وحقا حال من « ما وَعَدَنا » ويجوز أن تكون مفعولا ثانيا لوجدنا على أن تتضمن معنى