علمنا . وعوجا حال من واو يبغونها أي يبغونها معوجين أو ضالين ، وقال الطبرسي في مجمع البيان : ان عوجا مفعول به على معنى يبغون لها العوج .
المعنى :
« ونادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا » . ان أصحاب الجنة على علم اليقين بأن أصحاب النار قد وجدوا صدق الوعيد والتهديد ، ولكنهم وجهوا إليهم هذا السؤال شكرا للَّه على ما أنعم عليهم ، وتقريعا لأهل النار على كفرهم وعنادهم ، وتذكيرا لهم بما كانوا يقولونه من الهزؤ والاستخفاف بدين الحق وأهله .
« قالُوا نَعَمْ » حيث لا وسيلة للإنكار « فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ » بهذه اللعنة يرفع المؤذن صوته يوم القيامة واصفا الظالمين بثلاثة أوصاف :
1 - « الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » أي يمنعون الناس من اتباع الحق بشتى الوسائل .
2 - « ويَبْغُونَها عِوَجاً » . لا يريدون الصدق والإخلاص والاستقامة ، وانما يريدون الكذب والنفاق والخيانة .
3 - « وهُمْ بِالآخِرَةِ كافِرُونَ » فلا يخافون حسابا ولا عقابا على جرائمهم وآثامهم .
وعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ الآية 46 - 49
وبَيْنَهُما حِجابٌ وعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ ونادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وهُمْ يَطْمَعُونَ ( 46 ) وإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ