إِنَّ اللَّهً يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 13 ) ومِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ والْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ( 14 )
اللغة :
نقيب القوم من يبحث عن أحوالهم ، والمراد به هنا من أسندت إليه أمور القوم وتدبير مصالحهم . ويطلق التعزير على التأديب ، وعلى النصرة ، وهو المراد هنا .
وأغرينا أي ألصقنا ، لأنه مأخوذ من الغراء الذي يلصق بالشيء .
الإعراب :
فبما نقضهم ( ما ) زائدة ، والمجرور متعلق بلعناهم . وقاسية مفعول ثان لجعلنا . ومن الذين قالوا متعلق بأخذنا .
المعنى :
تحدث سبحانه في كتابه العزيز عن الكفار والمشركين بعامة ، وعن مشركي قريش بصورة خاصة لما لاقاه النبي ( ص ) منهم ، وتحدث عن المنافقين الذين أظهروا الإسلام ، وأبطنوا الكفر ، وعن اليهود والنصارى ، ولكنه تحدث عن اليهود أكثر من الجميع ، لأنهم أكثر خلق اللَّه عنادا للحق ، وحقدا على الانسانية ، ومر الكثير عنهم في سورة البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، ومعظم هذه السورة ، أي المائدة فيهم وفي النصارى .
( ولَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً ) . ذكر
التفسير الكاشف — صفحة 29
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٩