تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
بالترهيب . . وفي هذه الآية دلالة واضحة على أن من كفر باللَّه فهو من أصحاب الجحيم ، وان لم يدعه إلى الايمان نبي أو وصي نبي . ذلك ان آياته تعالى التي تقوم بها الحجة على وجوده لا تختص بما أنزله على رسله ، فلقد أقام الدليل الكافي الوافي على وحدانيته وعظمته من الأنفس والسماوات والأرض ، فمن يكفر بها تلزمه الحجة : « أَولَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ - 8 الروم » .

اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ الآية 11

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ واتَّقُوا اللَّهً وعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 11 ) الإعراب : إذ ظرف متعلق بنعمة اللَّه . والمصدر المنسبك من : أن يبسطوا ، مجرور بالباء المحذوفة ، والمجرور متعلق بهمّ . المعنى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ ) . يقال ، بسط إليه لسانه إذا شتمه ، وبسط إليه يده إذا بطش به ، والمراد بالقوم هنا مشركو مكة الذين أرادوا القضاء على الإسلام في بدايته عن طريق البطش بأتباعه قتلا وتعذيبا وتشريدا ، ثم إعلان