تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى واتَّقُوا اللَّهً إِنَّ اللَّهً خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 8 ) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وأَجْرٌ عَظِيمٌ ( 9 ) والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 10 ) اللغة : القسط العدل . ولا يجرمنكم ، أي لا يبعثكم . والشنآن البغض . الاعراب : شهداء حال من الواو في كونوا . هو أقرب مبتدأ وخبر ، وضمير هو يعود على المصدر المتصيد من اعدلوا . وعد اللَّه ( وعد ) تحتاج إلى مفعولين الأول الذين آمنوا ، والثاني جملة لهم مغفرة ، وقيل : المفعول الثاني محذوف تقديره الجنة ، وجملة لهم مغفرة مفسرة لهذا المفعول المحذوف . المعنى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ ) . للايمان الصحيح مظاهر تحس وتلمس ، وقد حددها اللَّه سبحانه ، وأوضحها بشتى الأساليب في العديد من آياته ، مرّ الكثير منها ، وما يأتي أكثر ، والآية التي نفسرها الآن تقول بلسان مبين : ان كنتم مؤمنين فقوموا للَّه ، واشهدوا بالعدل ، ومعنى القيام له تعالى الصدق والإخلاص في الأقوال والأفعال ، أما الشهادة بالعدل فليس المراد منها ان نشهد لأعدائنا وأضدادنا بما لهم من حق علينا أو على غيرنا . .