الأنس الذين يموهون الحقائق ، ويزخرفون الأقوال ، يخدعون بها السذج البسطاء . .
من ذلك ان بعض المشركين وأبالستهم كانوا يقولون لأتباعهم : اسألوا أصحاب محمد ( ص ) كيف تأكلون الحيوان الذي قتلتموه وذبحتموه بأيديكم ، ولا تأكلون الحيوان الذي قتله اللَّه وأماته حتف أنفه ، مع أن قتيل اللَّه أولى بالأكل من قتيلكم ؟ هذه هي مجادلتهم التي أوحى بها الشياطين لأوليائهم بقصد أن يلقوا الشبهة في قلوب ضعاف المسلمين ، ويفتنوهم عن دينهم .
فقال سبحانه لهؤلاء الضعاف من المسلمين : « وإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ » .
أي من استمع إلى المشركين ، وأحل أكل الميتة كما أحلوها فهو مشرك مثلهم .
وهذا الحكم لا يختص بأكل لحم الميتة ، فكل من جحد حكما شرعيا ، عالما بثبوته فهو كافر .
أَومَنْ كانَ مَيْتاً الآية 122 - 124
أَومَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 122 ) وكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وما يَشْعُرُونَ ( 123 ) وإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ وعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ ( 124 )