تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ » . كل من دان بدين فإنه يؤمن بصدقه ايمانا مطلقا ، ويتعصب له تعصبا أعمى ، وكل من رأى رأيا فإنه يعتقد بصوابه ، وبأن ما عداه وهم وخيال ، وإذا أحصينا جميع الآراء والمعتقدات ، وقسناها بمقياس اللَّه وميزاته جاءت النتيجة ان أكثر الناس يتبعون الظن الخاطئ ، والحدس الكاذب . . ومن أجل هذا أمر اللَّه نبيه ان لا يستمع إلى الناس ولا يقرهم على عاداتهم وتقاليدهم ، وان عليه أن يتبع ما أوحاه اللَّه إليه ، لأنه هو طريق الحق والهداية . وإذا كان أكثر الناس على خطأ فيما يرون ويدينون فلا وزن - إذن - لأقوالهم وأحكامهم على هذا بالهداية ، وذاك بالضلال ، وانما الحكم في ذلك للَّه وحده ، أي لما بينه من الأصول والضوابط في كتابه الحكيم ، وهذا هو المقصود بقوله تعالى : « إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ » . ومن تلك الأصول الإلهية التي يتميز بها المحقون عن المبطلين قوله تعالى : ومَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وعَمِلَ صالِحاً وقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ - 33 فصلت .

التسمية على الذبيحة الآية 118 - 121

فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ ( 118 ) وما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ( 119 ) وذَرُوا ظاهِرَ الإِثْمِ وباطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ ( 120 ) ولا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وإِنَّهُ لَفِسْقٌ وإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ( 121 )
التفسير الكاشف — صفحة 253 | محمد جواد مغنية