بعض المفسرين أبى إلا التطويل ، فخرج عن موضوع التفسير إلى ما لا يمت إليه ولا إلى الحياة بصلة .
وتجدر الإشارة إلى أن أسماء الأنبياء المذكورين في الآيات لم تأت على حسب الترتيب في الزمان أو الفضل ، كما أنهم ذكروا على سبيل المثال ، دون الحصر .
« ووَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ » الضمير في « لَهُ » يعود إلى إبراهيم ، وإسحق ابنه لصلبه مباشرة ، وأمه سارة ، ويعقوب ابن إسحاق ، وابن الابن ابن ، قال تعالى : فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ ومِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ - 71 هود .
« كُلًّا هَدَيْنا » من اسحق ويعقوب « ونُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ » لأنه أقدم من إبراهيم ، « ومِنْ ذُرِّيَّتِهِ » الضمير عائد إلى نوح لأنه أقرب في الذكر ، وقيل :
إلى إبراهيم . « داوُدَ وسُلَيْمانَ وأَيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ » أي وهدينا هؤلاء كما هدينا نوحا وإسحق ويعقوب « وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ » لأن اللَّه سبحانه يجزي المحسن بالحسنى ، نبيا كان أو غير نبي ، كما يجزي المسئ بعمله أبيض كان أو أسود .
« وزَكَرِيَّا ويَحْيى وعِيسى وإِلْياسَ » وهؤلاء أيضا ممن هداهم اللَّه « كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ » وكل من استغل مواهبه لخيره وخير الناس فهو صالح ، ومصلح أيضا .
الحسن والحسين ابنا رسول اللَّه
:
قال الرازي في تفسير هذه الآية : انها تدل على أن الحسن والحسين من ذرية رسول اللَّه ( ص ) لأن اللَّه تعالى جعل عيسى من ذرية إبراهيم ، مع أنه لا ينتسب إلى إبراهيم إلا بالأم ، فكذلك الحسن والحسين من ذرية رسول اللَّه ، وان انتسبا إليه بالأم . . ويقال : ان أبا جعفر الباقر استدل بهذه الآية عند الحجاج ابن يوسف .
وقال صاحب تفسير المنار : أقول في الباب حديث أبي بكرة عند البخاري مرفوعا : ان ابني هذا سيد يعني الحسن ، ولفظ ابني لا يجري عند العرب على أولاد البنات ، وحديث عمر في كتاب معرفة الصحابة لأبي نعيم مرفوعا :