قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيراً وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ ( 91 ) وهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ولِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى ومَنْ حَوْلَها والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 92 )
اللغة :
قدر الشيء بسكون الدال مبلغه ومقداره . وقراطيس جمع قرطاس ، وهو ما يكتب فيه من ورق وجلد وغيرهما . وأم القرى مكة .
الاعراب :
حق صفة لمفعول مطلق محذوف ، أي وما قدروا اللَّه قدرا حق قدره . وإذ في محل نصب بقدروا . ومن شيء من زائدة وشئ مفعول لأنزل . ونورا حال من الكتاب ، أي منيرا . وجملة أنزلناه صفة كتاب ، وكذا مبارك ومصدق .
وأم القرى على حذف مضاف ، أي أهل أم القرى .
المعنى :
« وما قَدَرُوا اللَّهً حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ » . تدل هذه الآية على أنه كان في عهد رسول اللَّه ( ص ) قوم ينكرون الوحي من اللَّه على أحد من الناس : ويقولون ما بعث اللَّه بشرا رسولا . . ولكن اللَّه سبحانه
التفسير الكاشف — صفحة 222
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٢٢