تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيراً وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ ( 91 ) وهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ولِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى ومَنْ حَوْلَها والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 92 ) اللغة : قدر الشيء بسكون الدال مبلغه ومقداره . وقراطيس جمع قرطاس ، وهو ما يكتب فيه من ورق وجلد وغيرهما . وأم القرى مكة . الاعراب : حق صفة لمفعول مطلق محذوف ، أي وما قدروا اللَّه قدرا حق قدره . وإذ في محل نصب بقدروا . ومن شيء من زائدة وشئ مفعول لأنزل . ونورا حال من الكتاب ، أي منيرا . وجملة أنزلناه صفة كتاب ، وكذا مبارك ومصدق . وأم القرى على حذف مضاف ، أي أهل أم القرى . المعنى : « وما قَدَرُوا اللَّهً حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ » . تدل هذه الآية على أنه كان في عهد رسول اللَّه ( ص ) قوم ينكرون الوحي من اللَّه على أحد من الناس : ويقولون ما بعث اللَّه بشرا رسولا . . ولكن اللَّه سبحانه