تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ ( 89 ) أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ ( 90 ) الإعراب : كلا هدينا كلا مفعول هدينا . ونوحا مثله . وضمير ذريته يعود إلى نوح ، لأنه أقرب ذكرا من إبراهيم ، ولأن من جملة الأنبياء الآتية أسماؤهم لوط ، وهو ابن أخي إبراهيم ، وليس من ذريته . وداود مفعول لفعل محذوف ، أي ومن ذريته هدينا داود وسليمان الخ . وكذلك بمعنى مثل صفة لمصدر محذوف ، أي ونجزي جزاء مثل ذلك . وكل من الصالحين مبتدأ وخبر ، والجملة معترضة لا محل لها من الإعراب . وكلا مفعول لفضلنا . ومن آبائهم عطف على كلا ، أي وفضلنا كلا من آبائهم . والباء في بكافرين زائدة ، وكافرين خبر ليسوا . وبهداهم متعلق باقتده ، والهاء في اقتده للوقف ، وتسمى هاء السكت . المعنى : ذكر سبحانه في هذه الآيات 18 نبيا بما فيهم إبراهيم ، وأشار إلى بعض آبائهم وذرياتهم وإخوانهم ، ووصف الجميع بالإحسان والصلاح والهداية ، وانه تعالى منّ على الأنبياء المذكورين بالحكمة والنبوة ، ومنّ على بعضهم بتنزيل الكتاب ، والقصد من ذلك أن يحتج محمد ( ص ) على العرب بأن جدهم إبراهيم وكثيرا من أبنائه كانوا موحدين ، وأيضا أن يتخذ الرسول الأعظم ممن تقدمه من الأنبياء قدوة في الدعوة إلى اللَّه ، والصبر على الأذى في سبيلها . هذا ملخص ما تضمنته الآيات السبع ، وهي واضحة لا تحتاج إلى التطويل في البيان والشرح ، ولكن