بهذا الايمان شركا في عقيدة ، ولا في طاعة هوى مخلوق كائنا من كان .
هؤلاء وحدهم هم الآمنون المهتدون .
« وتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ » . أي ان تلك الحجج الدامغة التي أفحم بها إبراهيم قومه - نحن ألهمناه إياها . . وفي هذه الآية دلالة واضحة على أن الأنبياء ، ومن اهتدى بهديهم من العلماء هم لسان اللَّه وبيانه ، وان الراد عليهم راد على اللَّه بالذات ، كما جاء في الحديث . « نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ » تجد تفسيره في قوله تعالى : يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ والَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ - 11 المجادلة .
فالسبب لرفعة الإنسان عند اللَّه هو الايمان والعلم ، ولكل منهما درجات ، رفيع وأرفع ، وقد بلغ إبراهيم ( ع ) أرفعها ، حتى صار للرحمن خليلا « إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ » حكيم منزه عن العبث والشهوة ، عليم بما يستحقه كل انسان من المراتب والدرجات .
ووَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ الآية 84 - 90
ووَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا ونُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ ومِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وسُلَيْمانَ وأَيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 84 ) وزَكَرِيَّا ويَحْيى وعِيسى وإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 85 ) وإِسْماعِيلَ والْيَسَعَ ويُونُسَ ولُوطاً وكلاًّ فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ ( 86 ) ومِنْ آبائِهِمْ وذُرِّيَّاتِهِمْ وإِخْوانِهِمْ واجْتَبَيْناهُمْ وهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 87 ) ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ولَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 88 )
أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ والْحُكْمَ والنُّبُوَّةَ